ضامن بن شدقم الحسيني المدني
225
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فأبو إسماعيل إبراهيم الغمر خلف أبا إبراهيم إسماعيل الديباج الأكبر الشّهير بالشريف الخالص « 1 » ، استشهد « 2 » فأبو إبراهيم إسماعيل خلف ثلاثة بنين : محمّد الديباج الأصغر أمّه أم ولد تدعى عاتقة ، وأبا محمّد محمّد الحسن التج أمّه هند بنت عبد الملك بن سهل بن مسلم ، وقيل أمّه عاتقة المذكورة ، وأبا إسحاق إبراهيم طباطبا أمّه رميحة بنت عبد اللّه بن أبي أمية المخزومي ، وعقبهم ثلاث دوحات : الدوحة الأولى : عقب محمّد الديباج : استحضره أبو جعفر المنصور فقال له ، أنت الديباج بن الديباج ؟ قال : نعم ، قال : أما واللّه لأقتلنك أشر قتلة لم أقتل أحدا قبلك مثلها ، قال : اذكر ربّك إنّ ربّك لبالمرصاد ، إنّ اللّه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّا أحصاها في كتاب مبين ، فأمر المنصور أن يبني عليه أسطوانة ويوضع فيها وهو حي ظاهر منها وجهه ، وهو أوّل من ابتدع ذلك بالنّاس فمات فيها « 3 » .
--> متأخرا عند نهاية القرن الثاني عشر الهجري ، عثر عليه بعض المنقبين عن حجارة آثار الكوفة الدفينة ، حيث وجد صخرة تحكي بوضوح أنّه قبر إبراهيم الغمر . وبنى عليه السّيّد محمّد مهدي بحر العلوم الطّباطبائي قدّس سرّه . أنظر : مراقد المعارف 1 / 34 ، سفينة البحار 1 / 78 ، فلك النجاة ، شجرة طوبى 1 / 127 ، منتقلة الطّالبية 265 ، تاريخ الكوفة للبراقي 58 ، مشاهد العترة الطّاهرة 195 - 196 ، إرشاد أهل القبلة 227 ، المزارات المعروفة في مدينة الكوفة 64 - 73 ، تاريخ الكوفة الحديث . ( 1 ) . أو الخلاص ، سمي الديباج لحسنه وبهائه . في مقاتل الطّالبيين بسنده إلى عبد اللّه بن موسى أنّه قال : سألت عبد الرّحمن بن أبي الموالي وكان مع بني الحسن في المطبق ، كيف صبرهم على ما هم فيه ؟ قال : كانوا صبراء ، وكان فيهم رجل مثل سبيكة الذهب كلّما أوقد عليها النّار ازداد خلاصا ، وهو إسماعيل بن إبراهيم ، وكان كلّما اشتد عليه البلاء ازداد صبرا . وقد اختلف المؤرخون في أنّه هل بقي مسجونا فمات في السّجن أو أنّه أطلق ، فذهب بعضهم وعلى رأسهم أبو الفرج الاصفهاني إلى أنّه خرج من السّجن في خلافة المهدي أو الهادي ، وفي بعض الروايات أنّه أعيد إليه حتّى مات فيه ، وبعضهم قال : إنّه بقي مسجونا حتّى أيام المهدي فأطلقه ، ثمّ لمّا جاء موسى الهادي أعاده فمات في سجنه . أنظر : مقاتل الطّالبيين - ط مصر 139 ، الحسنيون في التاريخ 1 / 194 . ( 2 ) . في واقعة فخ . ( 3 ) . أنظر أخباره في مقاتل الطّالبيين - ط النجف 140 .